المحقق البحراني
165
الحدائق الناضرة
فائدتان الأولى - المفهوم من كلام الأصحاب ( رضوان الله - تعالى - عليهم ) أن تمام ذي الحجة وقت الطواف والسعي وأنه يصح الاتيان بهما في تلك المدة ، وإن أثم بالتأخير . وعلى هذا لا يتحقق ترك الطواف الموجب لبطلان الحج إلا بخروج الشهر . وأما في عمره التمتع فبضيق الوقت عن التلبس بالحج ولما يفعله ، بمعنى أنه لو أتى به فاته الموقفان وأما في العمرة المجامعة لحج الافراد وحج القران فبخروج السنة بناء على وجوب ايقاعها فيها . وسيأتي الكلام فيه في محله إن شاء الله ( تعالى ) . وأما في المجردة فاشكال ، إذ يحتمل وجوب الاتيان بالطواف فيها مطلقا لعدم التوقيت ، والبطلان بالخروج من مكة بنية الاعراض عن فعله . الثانية - إذا بطل الحج بترك الركن كالطواف ونحوه فهل يحصل التحلل بذلك ، أو يبقى على احرامه إلى أن يأتي بالفعل الفائت في محله ، ويكون اطلاق اسم البطلان مجازا ، كما قاله الشهيد ( قدس سره ) في الحج الفاسد بناء على أن الفرض الأول ، أو يتحلل بأفعال العمرة ؟ احتمالات ، ونقل عن المحقق الشيخ علي ( قدس سره ) في حواشي القواعد أنه جزم بالأخير ، وقال : إنه على هذا لا يكاد يتحقق معنى الترك المقتضي للبطلان في العمرة المفردة ، لأنها هي المحللة من الاحرام عند بطلان نسك آخر غيرها ، فلو بطلت احتيج في التحلل من احرامها إلى أفعال العمرة . وهو معلوم البطلان . واعترضه في المدارك بأنه غير واضح